الشيخ حسن الجواهري

434

بحوث في الفقه المعاصر

الكم والفورية في التبادل ( 1 ) . 2 - البدلان من نوعين مختلفين من جنس واحد كالذهب بالفضة ، فهنا يشترط شرط واحد وهو الفورية . 3 - ان يكونا من جنسين مختلفين كالفضة بالطعام فيكون التقابض حراً . ونرى هنا أنه كلما كان البدلان من طبيعتين مختلفتين بحيث لا توجد شبهة القصد إلى القرض بفائدة فالشريعة تضع الحرية أمام التبادل إلا المبدأ العام في المعاملة وهو تحري الصدق والأمانة . وإذا أخذت طبيعة البدلين تتقارب بدون أن تتحد نرى المشرع يحذر منها لاحتمال ان يقصد المتعاملان إلى معاملة الربا فيحضر عليهما تأجيل أحد العوضين ( 2 ) ويرخص بتفاوت الكم سداً لفكرة القرض المحرم تحت ستار البيع . وإذا اتحدت طبيعة البدلين مع التفاوت في الأوصاف وغيرها فهنا منع تأجيل البدل والزيادة ، ومن السهل أن نعرف الحكمة من منع التأجيل وذلك لأن من شأن هذا التأجيل ان يكون القصد هو القرض باسم البيع . وذكر الأستاذ دراز أن هنا ك دعائم قوية يقوم عليها تحريم الربا في جميع صوره ، ويمكن أن نعدها من مفاسد الربا ، وهي : 1 - الدعامة الأخلاقية : وهي التي جوزت الربح من طريق ( البيع ) فإنها لا تجوزه من طريق المجاملة ( القرض ) . 2 - الدعامة الاجتماعية : وهي محاباة للمال وإيثار على العمل فان مجرد تقرير ربح مضمون لرب المال بدون ربح مقابل للمقترض يوسع

--> ( 1 ) على رأى المشهور . ( 2 ) كما هو رأي بعض فقهاء المسلمين حيث يرون أن بيع الطعام بالطعام نسيئة لا يجوز وكما في بيع الذهب بالفضة حيث يشترط النقد والتقابض زيادة عليه .